عند تأسيس أي شركة، يهتم الجميع بـ “عقد التأسيس” لأنه متطلب حكومي لاستخراج السجل. لكن، هل تعلم أن عقد التأسيس هو وثيقة عامة ومنشورة ولا تغطي تفاصيل العلاقة الخاصة بين الشركاء؟ هنا تبرز أهمية اتفاقية الشركاء، الوثيقة السرية التي تحمي الشركة من الانهيار عند الخلافات.
في مكتب المحامي عبد المحسن عمار الدوسري، نعتبر هذه الاتفاقية هي “صمام الأمان”. في هذا المقال، نوضح لك لماذا يجب عليك توقيعها اليوم قبل الغد.
ما الفرق بين عقد التأسيس واتفاقية الشركاء؟
- عقد التأسيس: وثيقة رسمية إلزامية تحتوي على البيانات الأساسية (الاسم، النشاط، رأس المال)، وتكون متاحة للجمهور.
- اتفاقية الشركاء: عقد خاص وسري يبرم بين الشركاء (سواء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة أو المساهمة)، ينظم كيفية التصويت، توزيع الأرباح، وآلية خروج الشركاء، ولا تطلع عليها الجهات الحكومية عادة.
بنود جوهرية يجب أن تتضمنها الاتفاقية
عند صياغة العقود التجارية الخاصة بالشركاء، نركز على سيناريوهات “ماذا لو؟”:
- آلية فض النزاعات (Deadlock): ماذا يحدث لو تساوت الأصوات واختلف الشركاء؟ الاتفاقية تضع حلاً (مثل التخارج أو شراء الحصص) لمنع شلل الشركة.
- سياسة توزيع الأرباح: هل نوزع كل الأرباح أم نعيد استثمار جزء منها؟ الاتفاق المسبق يمنع الخلاف المالي.
- حق الشفعة (Tag-along & Drag-along): إذا أراد أحد الشركاء بيع حصته لغريب، هل يحق للباقين الشراء أولاً؟ وكيف يتم تقييم السعر؟
- الوفاة أو العجز: مصير حصة الشريك في حال وفاته (هل يدخل الورثة في الإدارة أم يتم شراء حصتهم؟).
متى يجب توقيع هذه الاتفاقية؟
أفضل وقت هو مرحلة التأسيس، حيث تكون النفوس صافية. ولكن، يمكن توقيعها في أي وقت لاحق، خاصة عند:
- دخول مستثمر جديد.
- توسع نشاط الشركة.
- وجود بوادر اختلاف في وجهات النظر الإدارية.
الشركات لا تفشل بسبب نقص المال، بل بسبب خلافات الشركاء.
هل اتفاقية الشركاء ملزمة قانوناً في السعودية؟
نعم، تعتبر اتفاقية الشركاء عقداً ملزماً قانوناً يحفظ الحقوق أمام القضاء، بشرط ألا تخالف بنودها “النظام العام” أو النصوص القطعية في نظام الشركات. لذلك، الصياغة القانونية الدقيقة هي ما يجعلها قوية أو مجرد حبر على ورق.
احمِ صداقتك وشراكتك التجارية بتوثيق كل شيء. [تواصل مع مكتب المحامي عبد المحسن الدوسري] لصياغة اتفاقية شركاء مفصلة تضمن حقوقك وتمنع النزاع المستقبلي.

