في عالم التجارة، الوقت هو المال. الذهاب إلى المحاكم قد يستغرق شهوراً أو سنوات لحل نزاع تجاري، مما يعطل المصالح ويتسبب في خسائر فادحة. لذلك، يلجأ كبار التجار والشركات الدولية إلى التحكيم التجاري كوسيلة بديلة، سريعة، وسرية لحل الخلافات بعيداً عن أروقة القضاء العام.
في مكتب المحامي عبد المحسن عمار الدوسري، نمتلك خبرة واسعة في تمثيل الموكلين أمام هيئات التحكيم المعتمدة، وفي هذا المقال نوضح لك لماذا قد يكون التحكيم هو خيارك الأفضل.
ما هو التحكيم التجاري وما الفرق بينه وبين القضاء؟
التحكيم هو “قضاء خاص”، حيث يتفق الطرفان على عرض نزاعهما على شخص أو أكثر (يُسمون “هيئة التحكيم”) بدلاً من القاضي، ويكون حكمهم ملزماً ونهائياً وقابلاً للتنفيذ.
أهم الفروق:
- السرعة: إجراءات التحكيم سريعة جداً مقارنة بالمحاكم.
- السرية: الجلسات غير علنية، مما يحفظ أسرار الشركات.
- الخبرة: يمكنك اختيار “محكمين” خبراء في مجال النزاع (مثلاً محكم خبير في المقاولات أو النفط والغاز).
متى يمكن اللجوء إلى التحكيم التجاري؟ (شرط التحكيم)
لا يمكن إجبار أي طرف على التحكيم. يجب أن يكون هناك اتفاق مسبق بين الطرفين. هذا الاتفاق يأتي في صورتين:
- شرط التحكيم: بند صغير يُضاف في عقد التوريد أو اتفاقية الشركاء ينص على أن أي نزاع مستقبلي يتم حله عن طريق التحكيم.
- مشارطة التحكيم: اتفاقية منفصلة يتم توقيعها بعد نشوء النزاع.
أشهر مراكز التحكيم المعتمدة في السعودية
يوجد في المملكة مراكز مرموقة تضمن نزاهة الإجراءات، أشهرها المركز السعودي للتحكيم التجاري(SCCA)، بالإضافة إلى مراكز التحكيم في الغرف التجارية.
هل حكم المحكم نهائي؟
نعم، وفق نظام التحكيم السعودي، يكون حكم هيئة التحكيم ملزماً ونهائياً وواجب النفاذ مثل أحكام القضاء، ولا يمكن الطعن عليه إلا في حالات نادرة جداً تتعلق ببطلان الإجراءات.
هل يمكن التحكيم عبر الإنترنت (أونلاين)؟
نعم، يسمح نظام التحكيم السعودي الجديد بإجراء جلسات التحكيم وتقديم المذكرات وتبادل المستندات إلكترونياً، مما يسرع الفصل في النزاعات ويوفر التكاليف على الأطراف.
التحكيم هو الخيار الراقي والسريع للشركات الكبرى.
لصياغة شرط تحكيم يحفظ حقوقك، أو لتمثيلك أمام هيئات التحكيم باحترافية، [تواصل مع مكتب المحامي عبد المحسن الدوسري] للحصول على استشارة متخصصة.

