يُعد التملك المشترك للعقارات، سواء بين الورثة أو المستثمرين، من أكثر الحالات القانونية التي تولد خلافات معقدة. عندما يرغب أحد الشركاء في بيع حصته أو الانتفاع بها ويواجه رفضاً من بقية الشركاء، تتعطل المنفعة وتتجمد الأموال. في هذه الحالة، يمنحك النظام حق اللجوء إلى القضاء لإنهاء حالة الشيوع عبر رفع دعوى قسمة العقار المشاع.
في مكتب المحامي عبدالمحسن الدوسري، نتولى إدارة هذه الملفات الحساسة بحزم، ونعمل على تمثيلك أمام المحاكم لفرز حصتك العقارية أو تسييلها نقدياً، لضمان استلام حقوقك كاملة دون تأخير.
الفرق بين القسمة الرضائية وقسمة الإجبار
يفرق النظام السعودي بين نوعين لإنهاء الشراكة العقارية:
- القسمة الرضائية: اتفاق جميع الشركاء ودياً على آلية تقسيم العقار أو بيعه وتوزيع ثمنه، ويتم توثيق ذلك رسمياً.
- قسمة الإجبار: عند تعذر الاتفاق الودي، أو وجود قُصّر بين الشركاء، أو غياب أحدهم، يتم رفع الدعوى لتقوم المحكمة بإجبار الأطراف على القسمة وإنهاء النزاع.
كيف تتصرف المحكمة في دعوى قسمة العقار المشاع؟
عند قيد الدعوى، تحيل المحكمة ملف العقار إلى الخبراء والمقيّمين المعتمدين لتحديد مسار القسمة وفق الآتي:
- القسمة العينية (الفرز): إذا كان العقار قابلاً للتقسيم الفعلي دون إحداث ضرر أو نقص كبير في قيمته (مثل الأراضي البيضاء الكبيرة)، تحكم المحكمة بفرز حصة كل شريك بصك مستقل.
- قسمة التصفية (البيع بالمزاد): إذا تعذر تقسيم العقار عينياً (مثل فندق، أو عمارة سكنية، أو أرض صغيرة)، تصدر المحكمة حكماً ببيع العقار في المزاد العلني عبر محكمة التنفيذ، وتوزيع العائد المالي على الشركاء كلٌ حسب حصته الشرعية أو القانونية.
لماذا لا يجب الانتظار في قضايا العقارات المشاعة؟
إن استمرار العقار على حالة الشيوع مع وجود خلافات يؤدي إلى إهمال صيانته، تراجع قيمته السوقية، وصعوبة الاستفادة من عوائده الإيجارية. بالإضافة إلى ذلك، قد تتداخل هذه القضايا مع نزاعات الملكية العقارية الأخرى إذا طال أمدها وتوفي بعض الشركاء لتنتقل الحصص إلى ورثة جدد، مما يعقد الإجراءات بشكل مضاعف.
لا تترك حصتك العقارية مجمدة بسبب تعنت الشركاء أو رفضهم للحلول الودية. تواصل مع مكتب المحامي عبدالمحسن الدوسري اليوم لنتولى دراسة مستنداتك، ورفع دعوى قسمة إجبار أمام الجهات القضائية، ومتابعة إجراءات المزاد العلني حتى يتم إيداع حقك المالي في حسابك بقوة النظام.

