يعتقد الكثير من مديري الشركات أن “الشركة ذات المسؤولية المحدودة” تحميهم شخصياً من الديون والمطالبات. هذا صحيح في الأحوال العادية، ولكن وفق نظام الشركات الجديد، هناك حالات محددة تسقط فيها هذه الحماية، وتتحول المسؤولية إلى مسؤولية تقصيرية للمدير، مما يعني أنه قد يُلزم بسداد ديون الشركة من حسابه البنكي الخاص!

في مكتب المحامي عبد المحسن عمار الدوسري، نقدم استشارات دقيقة لمجالس الإدارة والمدراء التنفيذيين لحماية ذمتهم المالية وتجنب الوقوع في فخ المسؤولية الشخصية.

متى تثبت المسؤولية التقصيرية للمدير ويتحمل الديون؟

المسؤولية التقصيرية تعني أن المدير ارتكب “خطأً” تسبب في ضرر للشركة أو الشركاء أو الغير. أبرز الحالات التي نص عليها النظام والتي تبيح الحجز على أموال المدير هي:

  1. غش أو تزوير: تقديم بيانات مالية كاذبة أو إخفاء حقيقة الوضع المالي للشركة عن الشركاء.
  2. استغلال السلطة: استخدام أموال الشركة لأغراض شخصية أو تحقيق مصالح خاصة تتعارض مع مصلحة الشركة.
  3. مخالفة النظام: ارتكاب مخالفات صريحة لنظام الشركات أو عقد التأسيس تسببت في غرامات ضخمة.
  4. عدم طلب الافتتاح: إذا أفلست الشركة ولم يقم المدير بالتقدم بطلب “التسوية الوقائية” أو التصفية وفق نظام الإفلاس السعودي في الوقت المحدد، فإنه يتحمل الديون الجديدة التي نشأت بسبب تأخيره.

قاعدة “قرار العمل التجاري” (حماية للمدير المجتهد)

النظام السعودي عادل؛ فهو لا يعاقب المدير على “القرارات التجارية الخاطئة” إذا كانت بحسن نية. إذا أثبت المدير أنه:

  • بذل العناية اللازمة (عناية الشخص الحريص).
  • لم يكن لديه مصلحة شخصية في القرار.
  • استند إلى معلومات كافية قبل اتخاذ القرار.

فإنه يُعفى من المسؤولية حتى لو خسر المشروع.

كيف يحمي المدير نفسه قانونياً؟

  1. التوثيق: توثيق جميع القرارات في محاضر اجتماعات رسمية.
  2. إبراء الذمة: الحرص على الحصول على “إبراء ذمة” سنوي من الجمعية العمومية للشركاء.
  3. التأمين: الاشتراك في “تأمين مسؤولية المدراء” (D&O Insurance).

منصب الإدارة تشريف وتكليف، ومخاطره القانونية عالية جداً.

إذا كنت مديراً وتخشى المساءلة، أو شريكاً تشك في تلاعب الإدارة، [تواصل مع مكتب المحامي عبد المحسن الدوسري] لتقييم الموقف القانوني واتخاذ الإجراءات التي تحفظ الحقوق والأموال.